الأخبار
- 2014
- 2013
- 2012
- 2011
- 2010
  معرض الصور
  دليل وسائل الإعلام
  إعلانات
  الفائزين في مسابقة الكتابة الصحافية
  برنامج هلا شباب
  برنامج رؤى قانونية
      SmallMedium Large

في حوارية ينظمها "التنمية السياسية" خبراء بحرينيون وعرب يناقشون انجازات الميثاق في عشر سنوات
التاريخ : 7 فبراير 2011

يُعتبر الرابع عشر من فبراير أحد أهم الأيام المضيئة في تاريخ مملكة البحرين الحديث، حيث التقت إرادة القيادة التاريخية متمثلة في حضرة صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة عاهل البلاد المفدى، مع إرادة شعبه الوفي لتسجيل ملحمة خالدة في تاريخ المملكة والمنطقة، ولتشهد مملكة البحرين بداية تحول تاريخي في العمل السياسي. وتمثل ذلك بإجماع شعب البحرين على تجديد بيعة العهد والوفاء لقائد المسيرة بتصويتهم وبنسبة 98.4% على ميثاق العمل الوطني.

ومنذ ذلك التاريخ انطلقت ورش العمل والبناء في مملكة البحرين وبمختلف القطاعات السياسية والاقتصادية والاجتماعية، لتضع اللبنات الأولى لمملكة المستقبل، مملكة تحكمها إرادة الشعب من خلال مؤسساته الدستورية والقانونية محققة بذلك دولة القانون والمؤسسات، والتي أعطت لكل أبناء الوطن كامل حقوقهم في العمل السياسي، وفي شتى مناحي الحياة، لتوفير حياة كريمة لكل أبناء البحرين شعارها "المواطن أغلى ما نملك"، فهو هدف التنمية وعنصر بناءها.

واليوم؛ وبعد مرور عقد كامل على هذا الإنجاز التاريخي، وما حققه من تقدم للوطن والمواطن في شتى المجالات، لا بد أن يعيد التاريخ كتابة نفسه لتخليد هذا اليوم، بما تستحقه هذه المناسبة الوطنية العزيزة على قلب كل بحريني وبحرينية، وإنتاج مادة علمية ترصد وتحلل وتؤرخ لأهم الإنجازات، وتستشرف المستقبل من منظور التحديات القادمة التي تفرضها المستجدات المختلفة إقليميا وعربيا وعالميا، وعلى قدر تلك التحديات يتطلب الأمر ارتقاءً بالمعالجات ليبقى نبض الميثاق فاعلا في الحياة.

لكل ما تقدم؛ وانطلاقا من الدور الوطني لمعهد البحرين للتنمية السياسية، تنطلق صباح يوم الخميس القادم في مركز عيسى الثقافي بالجفير "حوارية ميثاق العمل الوطني"، بمشاركة نخبة من المفكرين البحرينيين والعرب وبمختلف المجالات السياسية والاقتصادية والاجتماعية، لتخضع للمناقشة والبحث دينامية تطور مكانة مملكة البحرين بين دول العالم خارجيا، وإنجازات التنمية  داخليا بأبعادها الاقتصادية والاجتماعية والسياسية، لتساهم في تعريف  القاعدة التي تقف عليها اليوم مملكة البحرين متطلعة نحو آفاق المستقبل.

ميثاق العمل الوطني في العلاقات الدولية

انطلاقا من كون مملكة البحرين عضو فاعلا في العديد من المنظمات الدولية والإقليمية، كان لا بد أن يترك ميثاق العمل الوطني آثاره على علاقات المملكة العربية والدولية، وهذا ما سيتحدث عنه سعادة السفير في وزارة الخارجية عبدالله عبداللطيف في ورقته التي سيقدمها خلال الندوة تحت عنوان "نظرات رئيسة في مجال العلاقات الدولية لمملكة البحرين".

وسيتناول السفير عبدالله في محور العلاقات الدولية مواقف مملكة في عدد من المجالات مثل؛ قضايا حقوق الإنسان، مساندة القضايا العربية، إسهامات المملكة في قضايا الأمن والسلام على النحو الذي يجسده النهج المتوازن والهادف للسياسة الخارجية للمملكة، وذلك في إطار من الاحترام المتبادل والالتزام بسيادة القانون، وتحقيق التعاون الدولي على النحو الذي يحقق الخير والتنمية والأمن والسلام للجميع.

وفي ذات الإطار السياسي يلقى الخبير في الدراسات الإستراتيجية والدولية الدكتور محمد نعمان جلال نظرة عامة على السياسة الخارجية البحرينية في ضوء مرور عشر سنوات على ميثاق العمل الوطني.

ويبين الدكتور جلال في ورقته أن السياسة الخارجية لأية دولة هي نتاج مجموعة من العوامل الداخلية والخارجية، كما أنها في نفس الوقت تعمل في إطار داخلي وخارجي، ومؤدى ذلك أن السياسة الخارجية للدولة هي حصيلة تفاعل محددات وأطر أربعة داخلية وخارجية.

ويشير الدكتور جلال أن السياسة الخارجية لمملكة البحرين هي نموذج لذلك، وإن استندت السياسة الخارجية البحرينية في السنوات العشر الماضية على وجود وثيقة وطنية هي ميثاق العمل الوطني، والتي أوضحت دوائر هذه السياسة الخارجية. وسيتناول في ورقته محددات السياسة الخارجية بوجه عام مع تطبيقها على النموذج البحريني منذ صدور ميثاق العمل الوطني.

 ميثاق العمل الوطني والتنمية الاقتصادية

لا شك أن ميثاق العمل الوطني قد ترك آثاره الايجابية على الحالة الاقتصادية في مملكة البحرين، باعتبار أن الميثاق جاء لإعادة صياغة كافة المفاهيم الاقتصادية والسياسية في المجتمع البحريني.

وفي هذا الجانب سيتحدث نائب رئيس جامعة البحرين للبحث العلمي الدكتور ناظم صالح الصالح في ورقته "اقتصاد المعرفة في ضوء الرؤية الاقتصادية 2030"، عن التاريخ الاقتصادي للبحرين منذ فترة ما قبل النفط وحتى الوقت الحالي.

ويذكر الدكتور الصالح أن الاقتصاد البحريني مر بمراحل تاريخية متداخلة، كانت الأولى مرحلة الاقتصاد البدائي المعتمد على صيد اللؤلؤ والزراعة والتجارة خلال الفترة من 1833 حتى 1931،  المرحلة الثانية بدأت مع اكتشاف النفط وظهور الصناعات الثقيلة والتحويلية وبروز البحرين كمركز مالي ومصرفي وتغطي الفترة 1932 – 1970، أما المرحلة الثالثة فتمتد لقرابة 40 عاماً وهي مرحلة التنوع الاقتصادي وذلك من العام 1971 وحتى الفترة الراهنة.

خلال هذه المراحل التاريخية شهدت البحرين تطورات كبيرة تمثلت في معدلات نمو اقتصادي جيد في كافة القطاعات، وقد انعكس ذلك على مستويات معيشة الأفراد ونمو القوة الشرائية وزيادة أجور البحرينيين وزيادة فرص العمل، حيث زاد الناتج المحلى الإجمالي وتضاعف حجم الصادرات وتنوعت مكوناته، ورافق ذلك تطور مرافق التعليم والصحة والإسكان والتنمية البشرية وقطاعات تكنولوجيا المعلومات والاتصالات.

وسيسلط الدكتور الصالح الضوء على عدد من التحديات التي يواجهها الاقتصاد البحريني متمثلة في قدرته على استدامة النمو والتنوع بعيداً عن الاعتماد على النفط واستيعاب الأعداد الكبيرة المتدفقة على سوق العمل. كل ذلك يفرض ضرورة التحول -إضافة للعمل على استدامة النمو في القطاعات الحالية- إلى نموذج اقتصادي جديد قائم على المعرفة وتطوير البحث والإبداع والابتكار وفق الرؤية الاقتصادية 2030 ليحقق التنافسية والإنتاجية.

في ذات السياق يتحدث أستاذ الاقتصاد في جامعة البحرين الدكتور عبدالله محمد الصادق من خلال ورقته "كيف نعزز ديمقراطيتنا؟ رؤية اقتصادية"، عن العلاقة بين الديمقراطية السياسية والتطور الاقتصادي، ويوضح الدكتور الصادق أن كثيرين يرون السياسة والاقتصاد شيئين منفصلين؛ أي أن الديمقراطية أو الحريات السياسية قضية سياسية، أما الرفاه المادي أو النمو الاقتصادي فقضية اقتصادية. لكن التجربة التاريخية تبين صعوبة الفصل بين السياسة والاقتصاد في تطور أي مجتمع. بل ويمكن القول بأن هناك علاقة وثيقة بينهما، وأن الحرية السياسية والاقتصادية يدعم أحدهما الآخر.

ويضيف الدكتور الصادق إن توسيع الحقوق السياسية أو الديمقراطية سيعزز، بلا شك، الحقوق الاقتصادية والتي بدورها ستخلق البيئة المناسبة للنمو الاقتصادي. فوجود التشريعات التي تحمي المال العام وتضمن الشفافية وتسمح بحرية التعبير سيساهم في وقف هدر المال العام وتشجيع المبادرات الفردية ويعطي الثقة في متانة الاقتصاد ويحفز على عودة الاستثمارات المحلية وجذب المزيد من الاستثمارات الإقليمية والأجنبية. ويوضح الدكتور الصادق أنه رغم أن هناك عدم اتفاق بين الاقتصاديين حول التحديد الدقيق لشكل العلاقة بين الديمقراطية والنمو الاقتصادي، لكنهم يتفقون عموما على أن الازدهار الاقتصادي يؤدي إلى التطلع نحو الديمقراطية.  وعلى الرغم من أن هذه الفرضية تفتقر إلى الأساس النظري الكامل، إلا أن الأدلة الإحصائية تؤكدها.  ولقد حاولت دراسات عديدة اختبار هذه الفرضية سواء من خلال التحليل الإحصائي أو المقارنة الاقتصادية التاريخية للاستدلال على مدى التفاعل بين الديمقراطية والنمو الاقتصادي.

 ميثاق العمل الوطني والتنمية السياسية

يتحدث في هذا المجال نائب رئيس مجلس أمناء معهد البحرين للتنمية السياسية الأستاذ  الدكتور فؤاد صالح شهاب في ورقته التي تحمل عنوان " التنمية السياسية وميثاق العمل الوطني " عن التنمية السياسية منبثقة من ميثاق العمل الوطني، محددا دور كل الأطراف المسئولة عن إدارة التنمية السياسية داخل الهرم الهيراركي في البحرين كما رسمه الميثاق، ذلك الهرم الذي قاعدته الشعب وذروته صاحب الجلالة عاهل البلاد المفدى، وبين القاعدة والذروة السلطات الثلاث. وسيتناول  الدكتور شهاب في ورقته تعديد عناصر التنمية السياسية مستخدما الأسلوب المقارن من ناحية، والأساس القيمي المنطلق من الميثاق والدستور وملحقاتهما من ناحية أخرى.

في ذات الإطار يتحدث أستاذ العلوم السياسية بجامعة القاهرة  الأستاذ الدكتور عبد الغفار القصبي في ورقته "ميثاق العمل الوطني.. الإطار العام للمشروع الإصلاحي"، حيث يقدم تحليلا ومعالجة لميثاق العمل الوطني في مملكة البحرين، وذلك وفق تقسيم ثنائي  يتضمن قسمين رئيسيين: الأول نظري يتناول الميثاق باعتباره يمثل فلسفة المشروع الإصلاحي الذي أطلقه جلالة الملك، والقسم الثاني تطبيقي عملي يعالج الميثاق من منظور ارتباطه بسلسلة الإنجازات التي شهدتها المملكة في مجالات الإصلاح السياسي والاقتصادي، وفى مجال الديمقراطية وحقوق الإنسان، كذلك في مجالات الإستراتيجية والأمن والدفاع، واستكمال بناء الدولة الوطنية الحديثة.

ويرى الدكتور القصبي أهم مجالات المشروع الإصلاحي وفق ميثاق العمل الوطني، في المجالات الأربعة الآتية؛ المجال السياسي، المجال الاقتصادي، الأمن الوطني، العلاقات الخارجية.

 ميثاق العمل الوطني والتنمية الاجتماعية

ولأن ميثاق العمل الوطني وثيقة شملت الجوانب المختلفة في مملكة البحرين، فقد تركت أثارها على التنمية الاجتماعية بشكل واضح.

وفي هذا الإطار سيشارك نائب رئيس جامعة البحرين للبرامج الأكاديمية والدراسات العليا الدكتور خالد أحمد بوقحوص بورقة عمل بعنوان "ميثاق العمل الوطني.. رؤية تربوية وإنجازات عملية" يتناول فيها أهم ملامح وخصائص مرحلة ميثاق العمل الوطني، والتي اتسمت بأنها مرحلة كفالة الحريات ومرحلة الشفافية والمساءلة ومرحلة العمل الوطني المتاح للجميع ومرحلة الحياة النيابية ومرحلة سيادة القانون والتأكيد على المساواة والكرامة الإنسانية.

كما سيتناول الدكتور بوقحوص أهم الجوانب التربوية التي رسمها الميثاق وأكد على أهمية تحقيقها في مملكة البحرين في فترة التنفيذ، وأهم المبادرات التربوية الوطنية التي انطلقت استجابة لما نص عليه ميثاق العمل الوطني لتحقيق النهضة التربوية المنشودة؛ وهي مبادرات عديدة شارك فيها العديد من الجهات والمؤسسات المسئولة عن إعداد النشء وإحداث التنمية الشاملة في مملكة البحرين من خلال بوابة التربية والتعليم.

وسيشرح الدكتور بوقحوص  خمسة عشر مبادرة من مبادرات تطوير التعليم في البحرين المرتبطة بميثاق العمل الوطني والتي جاءت كنتيجة مباشرة لاهتمام الميثاق بالتربية والتعليم واعتباره بوابه الولوج إلى المستقبل الواعد الذي يتطلع له مجتمع البحرين.

في ذات الإطار تتحدث مديرة إدارة المنظمات الأهلية بوزارة التنمية الاجتماعية الأستاذة  نجوى عبداللطيف جناحي في ورقتها التي تحمل عنوان "منطلقات التنمية الاجتماعية في ميثاق العمل الوطني ودستور مملكة البحرين"، حيث تبين منطلقات التنمية الاجتماعية في ضوء ميثاق العمل الوطني من خلال خمسة محاور، أولها؛ ما ورد في ميثاق العمل الوطني ورسم المقومات الأساسية للمجتمع وما تضمنه من مبادئ أساسية لرسم السياسة الاجتماعية مثل العلاقات الإنسانية بأبعادها المختلفة كالحرية والمساواة والعدالة، والنواة الرئيسية للمجتمع وهي الأسرة، وتمكين المرأة، والتكافل الاجتماعي. 

المحور الثاني كيفية رسم السياسة الاجتماعية من خلال المبادئ الواردة في الميثاق، بينما يعالج المحور الثالث المنهجية التنفيذية للسياسات الاجتماعية، حيث تقوم هذه المنهجية على تنظيم البيئة القانونية لإرساء قواعد تنظم التعاملات الاجتماعية. أما المحور الرابع فيبّين الاستراتيجيات المرسومة لتحقيق السياسيات الاجتماعية.

أما المحور الخامس والأخير فيتناول أبرز المبادرات الاجتماعية بوزارة التنمية الاجتماعية لترجمة ما ورد في الباب الأول من الميثاق (المقومات الأساسية للمجتمع) وما حققته هذه المبادرات من نتائج، ومدى تأثيرها على المجتمع البحريني.